أنت هنا :الاستراتيجية الوطنية للاعلام الصحي  >  تحليل الوضع


القضايا الصحية ذات الأولوية

يتمتع الأردن بكثير من المؤشرات الصحية التي تقارب مؤشرات الدول المتقدمة. ومع أن موضوعي الصحة الإنجابية / تنظيم الأسرة ما يزالان الركنان الأساسيان للأولويات الصحية في الأردن، فإنه يجري الآن إيلاء عناية أكبر بصحة الأسرة والسلوكيات الصحية الوقائية المرتبطة بنمط الحياة، إذ إن الزيادة السكانية ونوعية الخدمات الصحية ومنذ فترة طويلة تعتبران ذات أولوية لدى جلالة الملك، وفي شهر تموز 2004 كان أول إعلان من قبل جلالته إلى مجلس وزرائه حول أهمية الحملات الإعلامية الخاصة بالحث على تنظيم الأسرة.

فمن خلال دمج قضايا الصحة الإنجابية/ تنظيم الأسرة وأولويات الوقاية الصحية بما فيها السلوكيات الصحية المرتبطة بالبيئة، سيقوم برنامج شركاء الاتصال والإعلام لصحة الأسرة بالعمل بشكل مركز على ثلاثة مجالات في السنوات الخمس القادمة ضمن برنامجه ، والتي تتضمن ما يلي:

1-       أنماط الحياة الصحية /الأمراض المزمنة غيرالمعدية

2-       الصحة الإنجابية /تنظيم الأسرة

3-       صحة الأم والطفل

 

1.1   أنماط الحياة الصحية / الأمراض المزمنة غير المعدية

إن الأمراض المزمنة أو التي تلعب "أنماط الحياة" فيها دوراً مثل السكري، البدانة وأمراض القلب والشرايين بدأت تحل محل الأمراض المعدية كأسباب بارزة للمرض والوفاة، عند الأردنيين وخاصة الأكبر سناً ... (تبلغ نسبة المدخنين في الفئة العمرية 13- 15 سنة 25% من الذكور و15% من الإناث حيث يبدأ 12% منهم التدخين في سن التاسعة و 48% يبدأون التدخين ما بين سن العاشرة والثالثة عشر من العمر (مسح الشباب العالمي للأردن 2000)

بناء على بيانات التقارير الذاتية فإن (30%) من الأردنيين يدخنون حالياً، مع كون نسبة المدخنين الرجال أعلى من النساء (استطلاع عوامل الخطورة السلوكية، 2002). ويشير نفس الاستطلاع  إلى أن (6%) من السكان من سن 18 إلى 56 فأكثر يعانون من السكري، و(22%) يعانون من ارتفاع ضغط الدم و(21%) يعانون من ارتفاع الكولسترول (استطلاع عوامل الخطورة السلوكية، 2002). و يشير نفس الاستطلاع  إلى أن ثلثي الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 سنة فأكثر لا يمارسون أية نشاطات بدنية قوية أسبوعياً، وأن(33%) لم يقوموا أبداً بفحص ضغط الدم، و(82%) لم يقوموا أبداً بفحص الكولسترول (استطلاع عوامل الخطورة السلوكية، 2002).  إن أكثر من نصف النساء ضمن الفئة العمرية 15 – 49 (54%) يعانين من زيادة الوزن أو البدانة (مؤشر كتلة الجسم لديهن أكثر من 25 ) (مسح السكان والصحة الأسرية،2002). وهنالك (17%) فقط من النساء اللواتي سبق لهن وأن تزوجن قمن بفحص التحري للكشف عن سرطان الثدي، وهو السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء الأردنيات (مسح السكان والصحة الأسرية،2002) ( السجل الوطني للسرطان ، 2001).

إن الزيادة في معدل انتشار الأمراض المزمنة وما يرتبط بها من عوامل خطورة تدعو الى تشجيع أنماط  الحياة  الصحية، بما فيها التوقف عن التدخين، وتناول  الغذاء الصحي، والمزيد من الرياضة البدنية ومراجعة المراكز الصحية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة.

1.2 الصحة الإنجابية / تنظيم الأسرة

إن تزايد وسيط العمر للسيدات عند إنجاب المولود الأول، والقفزات الكبيرة في معدل انتشار استخدام الوسائل الحديثة  لتنظيم الأسرة من عام 1976 إلى عام 1997 قد أسهم في انخفاض إجمالي نسبة الخصوبة في الأردن من (7.4 )في عام 1976 إلى(3.7) في عام 2002، (مسح السكان والصحة الأسرية،2002).  لكن الزيادة الملحوظة في معدل انتشار استخدام الوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة قد توقفت بشكل ملحوظ منذ عام 1997 ولم ترتفع إلا بنسبة  (3 %)  لتصل إلى(41 %) (للوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة) في عام 2002. لقد استخدمت أربع من كل خمس نساء أردنيات اللاتي سبق لهن الزواج وسيلة لتنظيم الأسرة، لكن هنالك معدلات عالية في التوقف عن استخدام الوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة، حيث أن(42%) من النساء يتوقفن عن استخدامها خلال اثني عشر شهراً  (مسح السكان والصحة الأسرية،2002).  ويعزى هذا التوقف عن الاستخدام  إلى عدم كفاية المشورة والإرشادات المتعلقة بالتعامل مع الآثار الجانبية المحتملة، وإلى التحوّل إلى وسائل تنظيم الأسرة التي يسهل التوقف عن استخدامها والمرتبطة بمعدلات عالية للفشل. ومع أن الحاجة غير الملبّاة لتنظيم الأسرة قد انخفضت خلال السنوات الخمس الأخيرة، فإن النساء ذوات المستوى المتدني للتعليم لهن حاجة  كبيرة لم تلبّ ، وخاصة فيما يتعلق بتحديد الإنجاب؛ فالنساء اللواتي يقطنّ المناطق الريفية ومناطق الجنوب والشمال غالباً ما يكون استخدامهن لوسائل تنظيم الأسرة أقل من غيرهن.

  إنّ جميع هذه العوامل – المعدل الثابت لانتشار استخدام وسائل تنظيم الأسرة، واختيار وسائل تنظيم أسرة قصيرة الأمد، والحاجة غير الملباة لتنظيم الأسرة – تشير إلى الحاجة إلى وسائل تنظيم الأسرة طويلة الأمد ، وتشجيع الاستمرار في استخدام الوسائل الحديثة لتنظيم الأسرة. وكذلك فإن عوز المواد الغذائية الدقيقة  ُُتعد إحدى القضايا الصحية الهامة ؛ حيث إن (26 %) من النساء الأردنيات في سن الانجاب يعانين من فقر دم و(28%) من النساء لم يستخدمن مدعمات الحديد خلال فترة الحمل. إن معظم السيدات  اللاتي تم مقابلتهن من خلال مسح السكان والصحة الأسرية عام  2002  سبق لهن وأن سمعن  بالأمراض المنقولة جنسياً / الايدز (97%)، وتصبح النسبة أقل بشكل واضح عند السيدات ذوات التحصيل العلمي الأقل. وأن أكثر بقليل من ثلثي السيدات يعرفن أن مرض الايدز ينتقل من الأم للطفل خلال الحمل فيما  (55%) يعرفن أن فيروس الايدز قد  ينتقل خلال الولادة، ونسبة أقل من السيدات (43%) يعرفن أنه قد ينتقل خلال الرضاعة الطبيعية (على الرغم من أن 72% من النساء تمكنّ من ذكر طريقة واحدة فعّالة على الأقل للوقاية من مرض الإيدز فإن اقل من 1% من النساء يدركن ان الواقي الذكري هو وسيلة للوقاية من مرض الإيدز كما أن 39% من النساء أجبن بأن تحديد العلاقة الجنسية ضمن الإطار الزوجي يقي من مرض الإيدز).

إن (73%) من النساء لايوجد لديهن معرفة عن الالتهابات المنقولة جنسياً، وكما هو متوقع فإن الأصغر سناً منهن، واللواتي يقطن المناطق الريفية، والنساء ذوات المستوى التعليمي الأقل غالباً لاتوجد لديهن أية معرفة عن الالتهابات المنقولة جنسياً مقارنة بغيرهن، فقط (15%) من النساء استطعن أن يذكرن على الأقل واحدًا من أعراض الالتهابات المنقولة جنسياُ عند الرجل، و النسبة نفسها استطاعت أن تذكر على الأقل واحدًا من الأعراض التي تحدث عند المرأة.

1.3 صحة الأم والطفل

تبلغ  نسبة وفيات الأمهات في الأردن41 من كل 100،000 مولود حي (اليونيسيف، 2002)،و تعاني(26%)من النساء في سنّ الإنجاب من فقر الدم (مسح السكان والصحة الأسرية،2002) ومع أن (99% ) من النساء الحوامل يستفدن من خدمات الرعاية أثناء الحمل مرة واحدة على الأقل خلال فترة حملهن، وأن (91%) يستخدمنها أربع مرات على الأقل (النساء ذوات الأحمال  غير الخطرة يجب أن يقمن بأربع زيارات على الأقل  خلال فترة حملهن حسب توصيات منظمة الصحة العالمية)، فإن (43% ) فقط من اللواتي يترددن على المراكز الصحية يتم إعلامهن بمضاعفات الحمل. وتشير توصيات معايير الصحة الإنجابية الوطنية إلى أن النساء يجب أن يحضرن لإجراء فحص ما بعد الولادة خلال أسبوع من الولادة، ويجب أن يقمن بزيارة ثانية بعد الولادة في خلال 42 يوماً من الولادة، لكن (1%) فقط من النساء اللاتي أنجبن في مرفق صحي / يذهبن للرعاية بعد الولادة خلال يومين منها، و (25 %) يذهبن خلال فترة تتراوح ما بين 3 أيام و 39 يوماً، و(65 %) لا يذهبن أبداً لإجراء فحص ما بعد الولادة، ومن بين أولئك النساء اللواتي لا يتلقين رعاية ما بعد الولادة، تقول (88%) منهن أنهن لم يحتجن إلى رعاية ما بعد الولادة لأنهن لم يشعرن بالمرض، وتقول( 6%) إنهن لم يكن يعرفن بوجود مثل هذه الخدمة (مسح السكان والصحة الأسرية،2002). مع أن النسبة العامة لوفيات الأطفال الرضع قد انخفضت بشكل كبير في الأردن في السنوات الخمسة عشرة الماضية فإن وفيات المواليد الجدد والأطفال قد ظلت ثابتة نسبياً في تلك الفترة، مما يبرز الحاجة إلى برامج للطفولة المبكرة.

 إن الوفيات أعلى في المناطق الريفية، في المناطق الشمالية والجنوبية وبين الأطفال الذين يولدون لأمهات ذوات مستويات متدنية من التعليم، وتعود الأسباب الرئيسية لوفيات الرضّع والأطفال إلى التهابات الحادة في الجهاز التنفسي وإلى الإسهال، وهما يقترنان معاً في أغلب الأحيان.

إن (40%) من الرضع حديثي الولادة يرضعون رضاعة طبيعية خلال ساعة من ولادتهم، ويبدأ (79%) بالرضاعة الطبيعية خلال يوم واحد من ولادتهم (مسح السكان والصحة الأسرية،2002) ومع أن منظمة الصحة العالمية تنصح بستة شهور من الرضاعة الطبيعية المطلقة، فإن وسيط فترة الرضاعة الطبيعية المطلقة في الأردن أقل من شهر، ومتوسط العمر عند الفطام هو أربعة إلى خمسة شهور (مسح السكان والصحة الأسرية،2002).  إن عوز المواد الغذائية الدقيقة أمر يثير القلق، حيث إن ( 34%) من الأطفال دون سن الخامسة، و(9%) من الأطفال في سن المدرسة يعانون من فقر الدم (مسح السكان والصحة الأسرية 2002، المسح الوطني للمواد الغذائية الدقيقة 2002)، كما أن (15%) ممن هم دون سن الخامسة و( 47 %) ممن هم في سن المدرسة يعانون من نقص في فيتامين أ (المسح القاعدي التقييمي للوضع التغذوي لطلبة المدارس، 2002).

وبناء على بيانات 1995 من منظمة الصحة العالمية، فإن (78%) من الأطفال يعانون من تسوس الأسنان لدى بلوغهم السادسة من العمر، ويعاني منه (92%) عند سن الخامسة عشرة (مسح أمراض الفم والأسنان، وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، 1995).

2. الجماهير المستهدفة من الإستراتيجية

إن (61 %) من سكان الأردن هم دون سن الخامسة والعشرين، و 89% دون سن الخمسين ، وحيث أن الأغلبية العظمى من السكان في سن الإنجاب، فإن الرسائل الصحية المتعلقة بالصحة الإنجابية / تنظيم الأسرة ستكون ملائمة وذات علاقة مباشرة بهذه الفئة، وعلاوة على ذلك فإن تشجيع وتبني أنماط الحياة الصحية بين الشباب سوف يساهم في تقليل معدل الإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية  عند تقدمهم في السن.

يتميز الأردن بانتشار واسع لوسائل الإعلام والتي تغطي كافة المناطق في البلاد، وتتابعها جميع الفئات العمرية، يملك أكثر من (99%) من السكان جهاز تلفزيون واحدً على الأقل،  وفي يوم واحد من الأيام، يستمع (81%) من السكان للإذاعة،   كما أن (61%) يقرؤون صحيفة يومية في أحد أيام الأسبوع على الأقل،  ويقرأ (51%) مجلة أو صحيفة أسبوعية مرة واحدة في الشهر على الأقل (دراسة وسائل الإعلام المتعددة / الأردن - 2003).

   

 
 
ندوات ومؤتـمـرات
العنوان: إفتتاح وحدة المواد الإعلامية
التاريخ: 16-07-2008
الموقع: وزارة الصحة
لمزيد من المعلومات اضغط هنا
   

<تشرين الثاني>
السبتالاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعة
28
29
30
31
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
1
2
3
4
5
6
7
8

   

حياتي أحلى
الدورة التدريبية